المحلية

صحيفة المرصد
الخميس 02 شباط 2017 - 23:26 صحيفة المرصد
صحيفة المرصد

باسيل: لبنان هو المسيحي والمسلم اذا حذف أي منهما لن يبقى

باسيل: لن نفوّت الفرصة هذه المرّة

شدد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على "ان لبنان هو المسيحي والمسلم واذا تم حذف أي منهما لن يبقى لبنان، لا المقيم ولا المنتشر". واكد "ان لبنان من دون هويته الفكرية والثقافية سيذهب الى صالح النزوح والارهاب،

شارك الوزير باسيل أمس في حفل الاستقبال الذي اقامه على شرفه القائم باعمال السفارة اللبنانية في جنوب افريقيا آرا ختشادوريان في نادي آناندا، وحضره كهنة الرعايا وحشد من أبناء الجالية اللبنانية والمشاركين في مؤتمر الطاقة الاغترابية.

وللمناسبة القى الوزير باسيل كلمة استهلها بالاستشهاد بمواقف الرئيس نلسون مانديلا الذي كانت له الشجاعة والحكمة لكسر حاجز التفرقة العنصرية في جنوب افريقيا، وقال:" منذ 25 سنة ايضا كسر الحائط الفاصل بين برلين الشرقية والغربية، وفي لبنان لدينا جدران مختلفة تفصل بيننا منها المادي والنفسي والسياسي، واستطعنا بعد 15 سنة من اندلاع الحرب هدم بعضها، كالمعابر التي كانت تقسم العاصمة، لكننا للأسف لم نستطع ازالة كل الحواجز النفسية. واعترف اننا فشلنا وما زلنا نفشل، في بعض الأماكن من ان نحول بلدنا الى دولة لطالما حلمنا بها، حيث هناك العيش مع الاخر وقبول للآخر مع محافظتنا على شخصيتنا. انه التحدي الكبير الذي يواجهنا جميعا. تعلمنا جميعا كلبنانيين مع الوقت تبني أساليب جديدة لفهم بعضنا البعض، ونجحنا في الآونة الأخيرة بإزالة بعض هذه الجدران السياسية من خلال القبول ببعضنا البعض وإعادة الشراكة والمشاركة في السلطة في البلاد، وأعتقد أننا نحقق نجاحا ولكن لا يزال لدينا الكثير لتحقيقه".

اضاف :"ان حضورنا الى هنا اليوم، طريقة اخرى لجمع اللبنانيين معا، المقيمين والمغتربين. نحن اليوم حين نتعلم اللغة العربية، ونسترد الجنسية اللبنانية، وعندما تصل شركة طيران الشرق الاوسط الى افريقيا نكون بذلك نكسر الجدران الفاصلة بيننا. ما نطلبه منكم ان تحملوا رسالة استعادة الجنسية الى كل لبناني، ان تعودوا الى لبنانيتكم وذلك من دون ان تخسروا انتماءكم الى البلاد التي تقيمون فيها. السؤال المطروح هو الى أي مدى يمكن ان نندمج في البلد الجديد الذي نعيش فيه من دون ان نفقد شخصيتنا الاساسية وهويتنا؟".

وامل "ان يتساعد الجميع في هذه المهمة، كي تنتصر فكرة التسامح والانفتاح الذي يمثلهما لبنان وجنوب افريقيا، لانه اذا لم تنتصر لن نستطيع العيش بسلام في اي مكان في العالم". موضحا " ان فكرة التسامح واسعة في قبول الآخر إنما حدودها هي حدود بقائنا، ان الخيط رفيع بين التسامح والانفتاح الذي يمثله لبنان واللبنانيون ويعيشه جنوب افريقيا بنجاح، وبين ان يخسر المرء خصوصيته وذاتيته ويمحي نفسه كما يحصل في الكثير من المجتمعات الشرقية والغربية لصالح الآحاديات الكبيرة".

وأكد "ان لبنان هوالمسيحي والمسلم واذا تم حذف أي منهما لن يبقى لبنان، لا المقيم ولا المنتشر".

وتوجه باسيل الى الحضور قائلا:" لا نريدكم ان تتركوا الدول التي تعيشون فيها، انما نريدكم ان تبقوا على صلة ببلدكم الام. نريد ان تساعدونا كي نرد لكل لبناني جنسيته. ففي كل مرة نعيد الجنسية اللبنانية لأحدهم نكون نعطي "يوم حياة" لوطننا. لأن لبنان من دون هويته الفكرية والثقافية سيذهب الى صالح النزوح والارهاب، وأنتم تدركون معنى هذه الأشياء لأنكم نزحتم من وطنكم".

وختم وزير الخارجية :" اليوم نشهد نزوحا من جنسيات اخرى عزيزة علينا، انما تغير صورة ووجه بلدنا ورسالته الانسانية. نحن علينا ان نتشارك مع بعضنا بالافكار الواحدة والتي نعيش بسببها والتي هي "أوكسيجيننا"، لا تتركوا لبنان يموت، انما اتركوه يتنفس ويعيش من خلال استردادكم لجنسيتكم ولبنانيتكم".

بدوره رحب ختشادوريان بالوزير باسيل، ولفت الى "ان السفارة اللبنانية تفتح ابوابها امام كل أبناء الجالية اللبنانية، وتعمل بشكل دؤوب وسريع على حل المسائل الحيوية والمهمة بالنسبة اليهم". موضحا "ان مهمة السفارة الاساسية هي العمل على موضوع استعادة الجنسية اللبنانية لمستحقيها وذلك عبر النشاطات الكثيرة التي تدعو من خلالها المغتربين الى التسجيل والعودة الى جذورهم".

وأشار الى انه "منذ العام 2013 استطاعت السفارة ان تسجل 470 ملفا لعائلات ترغب بإستعادة الجنسية ".

وفي ختام اللقاء تسلم الوزير باسيل لوحة فنية للرئيس نيلسون مانديلا مقدمة من أبناء الجالية، كما سلمه شارل عربيد "رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز" درعا تقديرية.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة