المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الثلاثاء 03 كانون الثاني 2017 - 20:43 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

قاسم: الشيخ النمر قتل لأنه صاحب موقف

قاسم: الشيخ النمر قتل لأنه صاحب موقف

اعتبر نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في الذكرى السنوية الأولى لرحيل الشيخ نمر باقر النمر، في قاعة الجنان في بئر حسن ان "الشيخ الشهيد نمر باقر النمر، هو علم من أعلام الجهاد في الجزيرة العربية، نشر دعوته عبر الأثير وفي العالم، فعرفناه وكأنه بيننا وكواحد منا".

وقال: "شهيدنا شجاع في نصرة المظلومين، هو داعية إلى الله تعالى لا يخشى في الله لومة لائم، حمل قضايا الناس في السعودية وقضايا الأمة في فلسطين والبحرين ولبنان العراق وسوريا، كان ثابت الخطى ويرى الطريق بوضوح وثقة ويقين. خافوا منه لأنه نور يبدد الظلام، وقتلوه لأنه صاحب فكر ورأي وموقف، حقا كما قال شيخ الشهداء الشيخ راغب حرب "الموقف سلاح"، وهو مدجج بسلاح الموقف، فلم يتمكنوا إلا أن يخضعوا لهذه القدرة العظيمة التي امتلكها فقتلوه ليتخلصوا من سلاح لا يمكن إيقافه وهو النور الذي يخرق الحجب فيصل إلى الآفاق فيولع الثورة وينقذ الأمة ويحيي الحركة، ولكنهم بقتله أحيوه مجددا وأثبتوا لنا أن الموت لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة، فهنيئا لك أيها الشهيد السعيد، ونحن على دربك مستمرون إن شاء الله تعالى".

اضاف: "ولد الشهيد في سنة 1959 في منطقة العوامية إحدى مدن محافظة القطيف في المنطقة الشرقية في السعودية، بقي قيد الاعتقال من شهر تموز 2012 إلى حين شهادته في 2 كانون الثاني 2016، يعني سجن لمدة ثلاث سنوات وأربعة أشهر، خافوه حتى في سجنه، ومن ينظر إلى كيفية الاعتقال يرى أنه اعتقال الثعلب الذي يخاف من الأسد الغضنفر الواقف في الميدان، فقد واجهوه في الشارع وهو في سيارته وأطلقوا عليه أربع رصاصات وأصابوه حتى أغمي عليه، ولم يكن مسلحا إلا بالإيمان واقتادوه إلى السجن وهو على هذه الحالة. ما هو مضحك ومبك في آن معا أن عدد التهم التي وجهت إليه ثلاث وثلاثين تهمة، ما ساعدهم على ذلك هو اللغة العربية: صرح، قال، عمل، انتقد، تنفس، كل المفردات في اللغة العربية التي فيها قول ونطق وحركة وعمل استخدموها ليصبح عدد التهم 33 تهمة ولكنها جميعا في إطار كلمة الحق. قال كلمة الحق ولكنهم لم يتحملوها".

وتابع: وافت المنية زوجته وهو في السجن وهي مرضت بالسرطان، كان معروفا بكثرة تصديه وسجل له أكثر من 2000 محاضرة تقريبا، وكان مهتما بالنشاط الثقافي والسياسي وإمامة الجماعة والجمعة، وقد أنشأ حوزة، وشكل في سنة 2008 جبهة المعارضة الرشيدة لمعارضة الفساد الاجتماعي والكهنوت الديني والظلم السياسي القابع على المواطنين في المملكة العربية السعودية".

وقال: "عندما تطلعون على حيثيات مواقفه تجدونها متنوعة لكنها في دائرة واحدة هي دائرة محور المقاومة، مما قاله عن القدس: لتكثيف الجهود والطاقات لإحياء أسبوع يختص بقضية القدس ومظلومية فلسطين الأبية وله مقالات وأحاديث كثيرة يدعو فيها لفلسطين، وهو يقول أيضا: نحن سنبقى الصادقين مع حزب الله ومع حماس ومع الجهاد ومع إيران ومع المجاهدين في كل مكان، ندافع عن الإسلام، وندافع عن قيم السماء، لا نهاب أميركا ولا أذيالها ولا عملائها ولا هذه الأصوات الخانعة، سنبقى ندافع عن مقدساتنا وقيمنا. وفي حديثه عن حزب الله يقول: حركة حزب الله المقاومة الإسلامية ليست دولة، ولا تملك إمكانات دولة لا طائرات ولا دبابات، ولكن تملك إرادة إيمانية شجاعة علي وتضحية الحسين لذلك استطاعت أن تهزم الكيان الصهيوني".

اضاف: "نقل أنه للدفاع عن نفسه طلب مرات أن يعطوه الأوراق والقلم وبعد ذلك حصل عليها، فكتب مرافعة حوالى مئة صفحة وهو يدافع مقابل التهم التي قالوها عنه، هذه المرافعة تسربت بطريقة معينة سميت "مرافعة كرامة" وهي منشورة بنسبة من النسب، حيث يقول: ولا بد أن نقول كفى، نعم كفى استبدادا وظلما وجورا. ثم يقول: لقد أمست قوات عار الجزيرة ودرع الجزيرة لأنها بدل أن تذهب لتحرير القدس أو صد العدوان الخارجي انقضت على أهلنا في البحرين مستسبعة عليه تفترسه وكأنها حررت فلسطين. هذا الموقف النقي الذي نراه في طيات مواقف وكلمات الشيخ النمر نفهم معه لماذا قتل، قتل لأنه صاحب موقف، قتل لأنه يعلن الحق، قتل لأنه في جبهة المقاومة ضد العدو الإسرائيلي والاستكبار، قتل لأنه يعبر عن صوت الإسلام الحق، قتل لأنه لا يرضى بالذل والهوان ولا بالظلم، هو تربى على يد محمد وعلي والحسين ولا يمكن لمن تربى على أيدي هؤلاء إلا أن يكون مرفوع الرأس ولو واجهته الدبابات والطائرات والعالم، هو مع الله فكان الله معه، وهنا انتصر الشيخ نمر باقر النمر وانهزمت السعودية، نوره يبقى وظلامهم يتبدد".

وتابع: "سفير أميركا في جنوب أفريقيا سنة 2004 في تقرير معلن، يعني بعد انتصار الثورة الإسلامية بـ 25 سنة، يقول: أنه عندما انتصر إسلام الخميني فكرنا في وكالة الاستخبارات الأميركية مع قيادة السعودية كيف نواجهه؟ فكانت المقترحات تدور حول ضرورة أن نطرح إسلاما آخر هو الإسلام الوهابي الذي يتمكن من دغدغة مشاعر السنة في العالم الإسلامي فيستفزون من إسلام الإمام الخميني فتكون المواجهة غير متكافئة لمصلحة الوهابية وتستفيد أميركا من هذا الاتجاه. بناء عليه كان مجموع المبلغ المالي المصروف في أميركا وأوروبا 84 مليار دولار خلال 25 سنة على إقامة المساجد والمدارس والكليات والاجتماعيات من أجل إحضار الإسلام الذي يواجه الإسلام الخميني بمعنى آخر من أجل إحضار الانحراف الذي يواجه إسلام محمد وعلي والحسين. ولكنهم خسئوا، يستطيع الإنسان أن يدعي أنه يحمل الإسلام الحق، ولكن الإسلام كشاف يفضح المتآمرين والمتجسسين والمنحرفين ويبقى نور المجاهدين والشهداء هو الذي يصنع باسم لا إله إلا الله محمد رسول الله".

واشار الى ان "السعودية تعمل ليل نهار على خطوات التطبيع مع إسرائيل لإنهاء القضية الفلسطينية، كي لا يبقى قضية فلسطينية مركزية للعرب وللمسلمين"، لافتا الى ان "السعودية هي التي اخرت في لبنان انتخاب الرئيس لسنتين ونصف، وعطلت فيه المؤسسات، وما استقر الأمر إلا عندما رفعت يدها قليلا مضطرة لذلك، لا مكرمة منها".ورأى ان "السعودية ستدفع أثمانا باهظة بيد الإرهاب التكفيري الذي انقلب على مشغليه وداعميه، ولن تسلم منه والوقت قريب، لأن هؤلاء جماعة لا يمكن أن يعمل الإنسان معهم ولا يمكن أن يطمئن لهم".

وختم: "نسأل الله أن تستيقظ السعودية قبل فوات الآوان، وفي اعتقادنا لا زالت الفرصة متاحة لتعيد النظر في مواقفها داخليا في حرية الرأي الآخر، والمشاركة في السلطة، وخارجيا في إيقاف الاندفاع باتجاه إسرائيل، ودعم القضية الفلسطينية وقضايا العرب والمسلمين، والتفاهم مع إيران، فإن في ذلك الشرف والكرامة والربح الحقيقي للجميع، وإلا هذا المسار لن يوصل السعودية إلى أهدافها".

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة