متفرقات

صحيفة المرصد
السبت 24 كانون الأول 2016 - 20:38 صحيفة المرصد
صحيفة المرصد

لقاء معايدة ميلادي للاكليروس في زحلة والبقاع

لقاء معايدة ميلادي للاكليروس في زحلة والبقاع

استضافت مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في زحلة، لقاء المعايدة الميلادي للإكليروس في زحلة والبقاع، في حضور المطارنة عصام يوحنا درويش، جوزف معوض، انطونيوس الصوري، بولس سفر وجورج اسكندر، وعدد كبير من الكهنة والرهبان والراهبات والشمامسة والإكليركيين من زحلة والبقاع.

وكان في برنامج اللقاء صلوات وترانيم ميلادية بيزنطية، وتلا الصوري الإنجيل، ثم كان تأمل ميلادي لدرويش، قال فيه: "يلمس إنجيل الميلاد قلبنا ويمتلئ بهاء، فطفل المغارة يبشرنا بفرح عظيم يملأنا نقاوة ونورا، وأنا كطفل صغير، أركض وابحث عن لمسات حبه. آتي إليه، أسجد له، فأمتلئ من حبه وحنانه. كلمات الملاك لرعاة بيت ساحور تطمئنني وتملأ قلبي فرحا ورجاء: لا تخف! ابشرك بفرح عظيم، يكون للشعب كله. ولد لكم مخلص وهو المسيح الرب".

أضاف درويش: "يؤثر فيّ هذا المشهد وأبحث عن مريم ويوسف علهما يطرقان بابي فيجدان لهما مضافة فأكون من خاصة يسوع المخلص. يضع بولس الرسول أفكارا واضحة ليجعل يسوع مقامه عندنا: "تبدلوا بتجديد عقلكم" (رومة 12/2). تجديد العقل يعني الارتداد الى يسوع وإعادة العلاقة معه إلى نقاوتها، فهو الخير والصلاح ومعه يصير الفرح واقعا ملموسا نعبر من خلاله لنعاين مجد الله. والتبدل الذي يتحدث عنه بولس الرسول يتطلب شعورا دائما بالتوق إلى الله وعندما يتبدد هذا الشعور نكون قد وقعنا في الخطيئة، فالله خلقنا لنفسه وسيبقى "قلبنا مضطربا ما لم يجد الراحة فيه" (القديس أغوسطينوس). التبدل يعني الشعور بالعطش إلى الله، لذلك نحن نتوسل الذبيحة لننال الصفح والمغفرة فنستحق حياة الشركة مع الله. الذبيحة الحقة بدأت بالميلاد لأن الإنسان بحاجة إلى الخلاص، ولأن الله وحده قادر على تحقيقه، أتم ذلك بتجسد ابنه الوحيد، الذي صار ابنا للإنسان، لإنقاذ العالم. التبدل يعني أن يستعيد الإنسان معرفته بالله وأن يتذوق طعم محبته، والمعرفة لا تقوم بالإلمام بتعاليمه إنما عليها أن تبلغ مستوى العيش اليومي، فالمسيح معنا وفي ما بيننا وهو كائن وسيكون. التبدل هو أن ندرك ما أنجزه الله من أجلنا حين أعطانا ابنه الوحيد، وعندما ندرك هذا نحصل على فرح العيد لأنه هو مصدر كل فرح. التبدل هو أن نثبت في الكنيسة ونحيا فيها والثبات يعني أن تتجسد محبتنا في الجماعة، وهذا سيمكن الكنيسة من أن تعلن المسيح للعالم وتكون شاهدة لحضوره. هذه المحبة حملها يسوع الينا، لكنها لا تكتمل إلا عندما نعيشها بوحدتنا في الجماعة، فسر الكنيسة كما حددها القديس أغناطيوس الإنطاكي بأنها: الوحدة في الإيمان والمحبة".

وتابع: "يتم التبدل عندما نرفع "قلوبنا إلى العلاء" (وهي دعوة يوجهها الكاهن في الليترجيا الإلهية) ونعني بالعلاء أن تسكن السماء في داخلنا وفي ما بيننا، وأن نشعر بالعطش إلى الحياة بيسوع ومع يسوع. وعندما يجيب الشعب "هي الآن عند الرب" نفهم أن الصعود إليه هو خيار شخصي حر لمعاينة مجد الله ونوره البهي. التبدل يعني أن نكون في حالة شكر دائم" (أشكروا على كل شيء، فذلك ما يشاءه الله منكم، في المسيح يسوع" (1تس5/18). والشكر هو علامة حسية لوجود الله في حياتنا وشكر الله يعبر عن امتنانا له عن "كل ما نلنا من إحساناتك، المعروفة والمجهولة. الظاهرة والخفية" (الليترجيا البيزنطية)".

وأردف: "عندما نعيد لميلاد يسوع، لا نقيم ذكرى ماضية، إنما نعيد ليسوع المنتصر على الزمن، فهو الأمس واليوم والمستقبل، وبه حصلنا على كل شيء في الزمن الحاضر وفي الزمن الآتي، كما يقول بولس الرسول: كل شيء هو لكم، أما أنتم فللمسيح، والمسيح لله" (1كور3/22-23)".

وختم درويش معلنا "تأسيس مكتب التراث المسيحي في البقاع ومهمته الأساسية احصاء ممتلكات الكنائس والأديار في زحلة والبقاع بهدف تثبيت المسيحيين في ارضهم".

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة