المحلية

صحيفة المرصد
الأحد 04 كانون الأول 2016 - 22:14 صحيفة المرصد
صحيفة المرصد

الحداد: لنحافظ على لبنان أرضا لبنانية لا اختلاط فيها

الحداد: لنحافظ على لبنان أرضا لبنانية لا اختلاط فيها

إحتفلت أبرشية صيدا للروم الملكيين الكاثوليك، بعيد شفيع كاتدرائيتها مار نقولا، بقداس ترأسه راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران إيلي بشارة حداد، في كاتدرائية مار نقولا في المدينة، حضره النائبان بهية الحريري وميشال موسى وحشد من فاعليات وأبناء المدينة والجوار.

وألقى حداد عظة قال فيها "احتفالنا بعيد القديس مار نيقولاوس، يتكلل هذا العام بفرح انتخاب رئيس للجمهورية العماد ميشال عون، كذلك بتكليف الرئيس سعد الحريري إبن صيدا بتشكيل الحكومة"، مردفا "نحن نصلي من أجل الرئيسين ليكون وفاقهما خيرا على لبنان، ويعم السلام بين جميع الفرقاء، ويعوا جميعا أن التوافق يجلب السلام. فكم نحن بأمس حاجة إلى السلام".

أضاف: "في العيد تنشرح القلوب متطلعة نحو الخالق لتعيد حساباتها، إنها وقفة فحص ضمير، كيف عشنا الفترة السابقة؟ أين حملتنا أقدامنا؟ ومتى أخفقنا أو نجحنا؟ وكم حصلنا على رضى الله؟. العيد هو استحقاق لمسيرة الكيف والأين والمتى والكم. يقول القديس نيقولاوس: لنقف ونفحص ضمائرنا كلا في موقعه. المسؤول والمواطن الأسقف والكاهن والمؤمن، الأب والأم والأولاد وكل فرد. فالضمير هو صوت الله فينا يهدينا على خطايانا فنطور أداءنا".

وتابع: "أتوقف مع القديس نيقولاوس، لنأخذ منه أمثولة، أردت في هذا العام التشبه به في مواجهة السلطة المدنية. لقد وقف في وجه الإمبراطور آنذاك ليعدد له صفات الحاكم فقال: أولا النزاهة، ثانيا الرحمة في العدالة، ثالثا السعي الى السلام".

واستطرد: "كأني بنيقولاوس يعيش بيننا ويقرأ جرائدنا كل صباح ويسمع إحدى نشراتنا الإخبارية كل مساء، وأسمعه يتوجه بهذه الوصايا الى كل مسؤول أمس واليوم وغدا، وكلنا أمل بأن الرئيسين عون والحريري سيطبقان نداء نيقولاوس، إنه الملقب بالصانع العجائب. ونطلب منه أعجوبة في لبنان أن يتوافق المسؤولون كلهم على خير الوطن، كما نصلي من أجل السلام في المنطقة العربية كلها. إن ما يحدث اليوم يضعنا على مفترق طرق وعلينا التنبه كثيرا لئلا تصلنا أعباء المحيط فتتدهور حالتنا".

وقال: "العيد في صيدا منذ أربعة أعوام، ليس كسائر الأعياد، فالمسلمون يحيون أعياد المسيحيين، والمسيحيون يحيون أعياد المسلمين. إنها وقفة ضمير أيضا حيث نسمع معا صوت الله، الذي يريد أن جميع الناس، يخلصون إلى معرفة الحق، لا تناقض بين رسالة الأديان، والعيد هو الانفتاح على الآخر، وكل انطواء إنما هو حرب صامتة. إن مدينة صيدا هي لجميع أبنائها على اختلاف مذاهبهم فتعالوا وشاهدوا كيف أن الصيداويين يحتفلون بالمولد النبوي الشريف وميلاد السيد المسيح المجيد. تعالوا وشاهدوا معرض الجمعيات الأهلية في المطرانية، وساهموا في تعزيز الحياة الاقتصادية في المدينة وبالمناسبة، كل الشكر لهذه الجمعيات ومندوبيها الذين تلاقوا مع الأب جهاد فرنسيس ونظموا ما ترونه وقد حسنوا بما فعلوا".

وإذ وجه نداء من "صيدا مدينة السلام والحضارة لأربعة آلاف سنة في التاريخ مدينة معروف سعد ونزيه البزري ورفيق الحريري وسليم غزال وكبار اخرين"، دعا إلى ان "نحافظ على لبنان أرضا لبنانية، لا اختلاط فيها مع اجسام غريبة وافكار خطيرة واخلاق متدهورة. فلبنان الأخلاق بدأ ينحدر. الحمد لله على عائلاتنا الصيداوية فما زالت مزدانة بتراث القيم الدينية والإنسانية الرفيعة. لكن الحذر يدق بابنا، ونكاد ندخل دايرة الخطر بان نصبح غير قادرين على إيصال ما نشأنا عليه للاجيال الجديدة. عائلات صيدا مدعاة افتخارنا. انها في ورشة دايمة لبلوغ ما وصلت اليه اكبر المدن".

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة