ضمن حلقة جديدة من برنامج ما بتعتّم على صوت لبنان 93،3 اليوم الخميس 27 تشرين الأول، استضافت الإعلامية ريما صيرفي عرّاب مصالحة معراب الإعلامي والصحافي والشاعر والمحلل السياسي ملحم رياشي الذي اعتبر ان قضية معراب لها بعد تاريخي ابعد من الجمهورية الأولى ومن الإستقلال فعين معراب على المستقبل. اعتبرت صيرفي أن بقاء رياشي في الإعلام هو تقليص من شأنه فأجابها بأنه صحافي لديه رسالة أساسية هي محامي الدفاع عن الرأي العام. وقال رياشي إنّه والنائب كنعان كانا رسوليّ المصالحة انما كانت المبادرة من الحكيم وكان هناك تجاوب من الجنرال.
عن مقولة الجنرال ميشال عون "رئيس صنع في لبنان 100%"، سألت صيرفي رياشي هل يجوز اعتبار الرؤساء السابقون مُهّد لهم بعوامل خارجية اقليمية فأجاب رياشي: اليوم ولحسن الحظ، هناك تخلي عن لبنان من الخارج بسبب الأزمة في سوريا والعراق واليمن ووجود داعش بينما في السابق كان هناك إهتمام اكثر في لبنان.
أما عن حظوظ ميشال عون وتسهيل الحكيم وتسمية الرئيس سعد الحريري وصول الجنرال لرئاسة الجمهورية، اعتبر رياشي أن الجنرال عون هو الأوفر حظاً لأن لبنان بحاجة لرئيس، وأشاد رياشي بالقوات اللبنانية وتيار المستقبل اللذان سهلا وصل الجنرال لترشيحه لإنتخابه رئيساً. وفي سؤال صيرفي اذ سيخسر الرئيس سعد الحريري شعبيته لدى الطائفة السنية بعد تسميته للجنرال، نفى رياشي هذا وأكّد أن الطائفة السنية تحب الدولة وثباتها الشرعية وستبقيه زعيم الطائفة السنية. أما عن وجود وزير دولة السعودية سامر السبهان ودور السعودية ، قال رياشي: نجح جعجع بصداقته للسعودية من تحييد هذا الدورعن الملف انما ساهم الحكيم والحريري بهذا الدوربما يتلاءم مع مصلحة لبنان.
وفي إطار مختلف، اعتبر رياشي أنه متاثر بصديقه الملحن زياد الرحباني ولا يحبذ كلمة "رفيق" لأنها مرتبطة في الأحزاب ويفضل استبادالها بصديق او أخ. لم يغيّر رياشي هويته السياسية بالرغم من عمله مع أشخاص من توجهات سياسية مختلفة. كانت البداية مع د. ألبير مخيبر واستمرت حتى وفاته، ثم الياس المر ليكون أخيراً رئيساً لجهاز التواصل والإعلام في القوات اللبنانية. في هذه المسيرة، اعتبروا مكتبه مكتب المعارضة وهو القواتي والمخيبري بالمفهوم المتني وليس العقائدي، لديه أصدقاء من فريق 8 و14 آذار. سعى ونجح في عدة مصالحات سابقة وأولها متنية بين ألبير مخيبر وميشال المر.
وفي حديثه عن كتابه الجديد..لا يخفي رياشي تأثره بجبران خليل جبران، فيشير الى ان جبران في كتاب النبي جاء كواعظ اما هو فاراد ان يكون ببعد توصيفي في ابياته.
ومن هذا الباب ينطلق رياشي ليتمنى بأن تكون المصالحة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، اساسا لكل الحالات الجديدة في لبنان ف"من يأتي في الساعة الاولى كالذي يأتي في الساعة الاخيرة يأخذ اجره كاملا" يضيف رياشي الذي يوضح ان المصالحات لا تعني ان نشبه بعضنا بل ان نحافظ على جمال الاختلاف في اطار القبول بالآخر.
وفي اطار الكلام لا ينسى رياشي دور "شريكه" النائب ابراهيم كنعان ابراهيم في كل المرحلة والانجازات التي تمت منذ ان توليا ملف العلاقة بين الرابية ومعراب.
للدكتور سمير جعجع مكانة كبيرة في قلب رياشي، تبتعد عن الاطار العام او السياسي، بل تغوص في جذور التاريخ الذي يحمله الرجل على كتفيه، فيحدثنا عن تاريخ العلاقة والتي بدأت عام 94 حين اهدى الدكتور جعجع كتابه الاول "قادة ونكبة"، في لقاء "ودي" قال فيه "الحكيم" ان الكتاب انصف القوات بعد ان كانت تتحمل برأي البعض كل الاخطاء، ويكشف رياشي ان الدكتور جعجع طلب من ادراة المؤسسة اللبنانية للارسال بث اعلان مجاني عن الكتاب لمدة شهر كامل، ما ساهم برفع مبيعاته الى حدود العشرة الاف نسخة واكثر.
لا يتفق رياشي مع البعض الذي يستفزه غضب "الجنرال" بل على العكس يحب ذلك الغضب لعلمه بأنه يعكس طيبة وصدقا في شخص حامله وهذا ما ينطبق برأيه على العماد ميشال عون، ومن هنا فان عملية "تطعيم " اعطت زخما في العلاقة بين جعجع وعون.
وردا سؤاله عن صحة العماد ميشال عون وتأثيرها على عهده الرئاسي اكد رياشي ان عون يمتلك ذاكرة قوية وفي كثير من الاحيان ينتصر عليه في سوق عكاظ الشعري، حيث يفاجأ باستحضار العماد عون للابيات الشعرية، ويؤكد ان الرجل صلب في مواقفه ولا يستطيع احد ان يؤثر عليه.
ووصفت ريما جعجع بالرجل الذي يتقن فن لعبة البلياردو ليبعد خصمه سليمان فرنجية، فجاء رد رياشي بالتأكيد بأن جعجع سياسي ويحسن ادارة اللعبة السياسية وهو قدم الكثير من التضحيات الى ان وصل في النهاية الى المكان المناسب.
وشرح رياشي التحديات التي نواجهها مستقبلا والامتحان الكبير الذي يخوضه العهد الجديد من خلال حماية اتفاق حماية وهو الضمانة للحقوق، وشرورة ان ينبثق انتخاب مجلس نيابي جديد لتمثيل صحيح لكل الشرائح من خلال انصاف كل الفئات وتعزيز اللامركزية الادارية والمالية الموسعة لنصل في نهاية المطاف الى حماية الدولة الاساس في كل شيء.
ينفي رياشي الكلام عن توزيع حقائب او توزيره في الحكومة الجديدة تاركا الامر الى ما بعد تسمية الرئيس سعد الحريري، مشيرا في هذا الاطار الى ان القوات اللبنانية كالرهبنة، اذ ان كل شخص يؤدي خدمته وعند الانتهاء منها يكلف بمهمة اخرى.
اللون الاسود له مكان مهم في حياة رياشي، فهو بشعر بالراحة واهمية البعد الثالث عند ارتدائه، ولكنه يكشف في المقابل عن نيته دخول القفص الذهبي في وقت قريب مع شريكة حياته التي اختارها وهي ابنة فكر قواتي كما قال تعرف عليها قبل ان يدخل المؤسسة الحزبية.
اخترنا لكم



