تشهد مدينة زحلة البقاعية توترا كبيرا، بدأ منذ أن أقدمت بلدية زحلة على إزالة الأكشاك المتواجدة في " بارك جوزيف سكاف"، ونقلتها الى مستودعات البلدية، ما أثار غضب أصحابها.
وبحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، فان الرواية الاولى تقول أن "عددا من العائلات المحسوبة على ميريام سكاف، تستفيد من الـ "بارك"، وما ان عمدت البلدية الى انذار هؤلاء بضرورة الاخلاء، حتى سارعت سكاف الى التفاوض مع البلدية، لابقاء الاكشاك وعددها خمسة طيلة موسم الصيف ومن ثم سيتم ازالتها".
وبعد انقضاء الموسم، تمت إزالة ثلاثة اكشاك فقط، ما دفع البلدية الى ازالة الاثنين الآخرين بالقوة ونقلهما الى مستودعات البلدية، حسبما بينت الرواية.
هذا الامر أثار غضب أصحاب الأكشاك، حسبما قالت بعض الأوساط، وفي الليل قدم عدد من المسلحين الى مستودع البلدية، وقاموا باقتحامه وتكسير ما في داخله، ومن ثم عمدوا الى اتهام البلدية ومن خلفها "حزب القوات اللبنانية" بذلك، ثم توجه المسلحون الى الـ "البارك" وقاموا بطرد الناس وشرطة البلدية من المكان أمام أنظار القوى الامنية التي لم تحرك ساكنا بل سهلت الامور أمامهم.
هذه كانت الرواية الأولى، الا أن أصحاب الأكشاك والكتلة الشعبية في زحلة، لهم موقفا ورواية أخرى، عبّروا عنها في بيان صدر عنهم، يوضحون من خلاله حقيقة ما جرى، وجاء في البيان:
" عائلات زحله،
فوجئ أبناء زحله اليوم وبعد توجه عدد من أبنائهم من الذي يؤمنون رزقهم وقوتهم من اكشاك وضعت منذ سنوات عديدة في بارك جوزيف طعمه سكاف، بأن مصدر رزقها الممثل بأكشاكها مرمية محطمة في مستوعبات النفايات. وبعد مشاهدة هول الكارثة، وما حل بمصدر الرزق هذا، ولدى الاستفسار عما حصل، قيل للمستفسرين بأن الشرطة البلدية دخلت عند الثالثة فجراً وعمدت إلى تحطيم الأكشاك، مصدر القوة والرزق للعائلات، والتي تم رميها في النفايات، وذلك بخطوة متهورة بعيدة كل البعد عن الحث الانساني بين عائلات زحلة الأبية.
هنا نسال عن الاسباب الكامنة وراء هذه التصرفات، هل هي انتقائية؟ ما الهدف الكامن او النية المبيتة من خلالها؟ ولماذا تعمل البلدية واجهزتها ليلاَ وليس في وضح النهار، ولماذا هربت العملية ليلاَ، اسئلة نضعها برسم المعنيين، الواضح أننا نحن الهدف، والانتقام والتشفي هو السبيل تجاهنا. فإذا كان لا بد من تنظيم عمل الكيوسكات في الحديقة العامة والتي هي مطلب شعبي لأبناء المدينة، فنحن مع هذه الخطوة، وذلك من خلال إجراء مناقصة شفافة وواضحة وقانونية، تعطي كل صاحب حق حقه.
في زمن يعاني قضاء ومدينة زحلة من المخالفات المختلفة المنتهكة للقوانين المدنية والادارية، من دون اتخاذ الاجراءات لردعها ووقفها، وفي انتظار أن يصدر المجلس البلدي قرارا ويتخد خطوات قانونية، نؤكد لجميع الزحليين وللمتضررين من أصحاب الكويوسكات اننا لن نألوا جهداً أو سبيلاً قانونياً شفافاً وواضحاً الا وسنتخذه للحفاظ على لقمة عيشهم، واعادة الحق لأصحابه، حتى الوصول الى مناقصة واضحة وقانونية وشفافة تحفظ للجميع حقوقهم وعيشهم الحر والكريم".
في سياق متصل، صدر عن بلدية زحلة - معلقة وتعنايل بيان جاء فيه:
"الى أهالي زحلة الكرام، حفاظا منا على السلم الاهلي وصونا للأصالة الزحلية القائمة على الشهامة والرقي، نحيطكم علما بما جرى اليوم من استباحة للأملاك العامة ومحاولة جر زحلة الى فتنة من قبل مجموعة مسلحة تابعة للسيدة ميريام سكاف، وبعد تمادي هؤلاء بتكرار تجاوزاتهم وعراضاتهم المسلحة وضربهم القوانين والانظمة بعرض الحائط، خصوصا بعد ان قررت البلدية إثر تسلمها مهامها إزالة التعديات القائمة على كافة الاملاك العامة ومنها البارك البلدي وإمهال وانذار شاغلي الأكشاك الخشبية غير الشرعية بضرورة ازالتها، قامت صباح اليوم الواقع فيه 13/10/2016 الجهة المختصة في البلدية بمؤازرة من القوى الامنية بإزالة التعديات ونقل الاكشاك الخشبية الى مستودعات البلدية، فوجئنا بإقتحام المستودع وتحطيم محتوياته واحتلال البارك البلدي بعد طرد وترويع اهالي زحلة المتواجدين فيه من قبل المجموعة المسلحة ذاتها مرددين عبارة "هذا بارك جوزف سكاف ملك خاص"، لذلك جئنا ببياننا هذا طالبين من القوى الامنية المولجة بالحفاظ على الامن التدخل المباشر والفوري وإعادة البارك البلدي الى وضعه القانوني والشرعي، كما ونتمنى على الزحليين الكرام ضبط النفس الى اقصى الدرجات والتحلي بالمسؤولية القصوى للحفاظ على أمن المدينة".
اخترنا لكم



