استهل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي جولته الراعوية الى البقاع الأوسط، التي تستمر حتى مساء غد الأحد، بزيارة مطرانية زحلة للموارنة، حيث أعد له استقبال شعبي، وكان لقاء مع راعي الأبرشية المارونية المطران جوزف معوض وأعضاء المجلس الأبرشي والكهنة.
بعد ذلك ترأس الراعي قداسا احتفاليا بمناسبة عيد القديسة تقلا، في كنيسة القديسة تقلا في تربل، وألقى عظة استهلها بالحديث عن القديسة تقلا وحياتها وشهادتها، ثم تطرق إلى الوضع العام، معتبرا أن "إحجام الكتل السياسية عن انتخاب رئيس للجمهورية منذ سنتين وأربعة أشهر، هو أمر خطير للغاية ومرفوض بالمطلق، ولا يقبل به أي لبناني مخلص، ولا يتحمل أن يبقى مكتوف الأيدي أمام هذه المعضلة"، معتبرا أن "هيكل الدولة والوطن يتزعزع، الجمهورية مفقودة، المجلس النيابي معطل، مجلس الوزراء منشل، المؤسسات العامة يتآكلها الفساد والرشوة، مقومات البلاد الاقتصادية والصناعية والزراعية والسياحية والتجارية تتراجع، الفقر يتزايد، الدين العام يتعاظم، وظلمة قاتلة قاتمة".
وقال: "لذلك نحن بحاجة أيها الأحباء، الى صيحة لإنقاذ الوطن، صيحة من ذوي الارادات الطيبة من المجتمع المدني، صيحة ترفض واقع الترف والمصالح الشخصية والفئوية والمذهبية، صرخة تصارح بمنطلقات الخلاص والخروج من الظلمات السياسية، التي تلف بلدان الشرق الأوسط: فلسطين، سوريا، العراق اليمن وسواها، ظلمات الحرب والقتل والهدم والتهجير الاستبداد والتعدي على المواطنين العزل".
أضاف "نرفع صرخة الصلاة إلى الله بشجاعة القديسة تقلا، كي يمس ضمائر أمراء هذه الحروب الإقليميين، الذين يتخبطون في ظلمات كبريائهم ومصالحهم الاقتصادية واستراتيجياتهم السياسية، فيحرك الله ضمائرهم بقدرته الفائقة، كي يوقفوا الحروب ويوجدوا الحلول السياسية للنزاعات، ويوطدوا في المنطقة سلاما عادلا وشاملا ودائما، وليتحملوا مسؤولية عودة جميع النازحين واللاجئين والمخطوفين إلى أوطانهم وبيوتهم وممتلكاتهم، مع ضمانة جميع حقوقهم كمواطنين".
ومن تربل، يتوجه الراعي إلى كسارة، للمشاركة في مأدبة عشاء تقام على شرفه.
اخترنا لكم



