بعد رفض منحه تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة، قام اللبناني جيلبير شاغوري برفع عدة دعاوى قضائية على سبع وكالات فيدرالية قائلاً انه سمعته قد تضررت بسبب تسريبات لصحيفة لوس انجلوس تايمز عن تقارير تزعم تسهيله لعمليات جمع تبرعات لحزب الله.
جيلبير شاغوري المعروف بصداقته لبيل كلينتون قال انه يريد فرصة لتصحيح ما قال انه معلومات خاطئة. وقال ان سمعته قد تضررت مما دفع بمصرف في كاليفورنيا لإغلاق حساباته.
وكانت وزارة الخارجية الاميركية قد رفضت منح تأشيرة دخول لشاغوري، وهو مواطن بريطاني، لأسباب تتعلق بالإرهاب، وهي فئة واسعة يمكن أن تنطبق على أي شخص يشتبه في تقديمه أي نوع من الدعم لجماعة متطرفة.
ووفقا للوثائق الحكومية، فقد استند القرار في جزء منه على الأقل على تقارير غير مؤكدة تزعم أن “شاغوري” قام بمساعدة سياسي لبناني بضخ الأموال لحزب الله، الجماعة الشيعية المصنفة كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة.
ورفعت دعوى “شاغوري” في المحكمة الجزئية الامريكية في واشنطن على وكالات لديها إمكانية الوصول إلى معلومات سرية في قواعد البيانات الذي تستخدمها الحكومة لتعقب الإرهابيين المعروفين أو المشتبه بهم وهم: مكتب التحقيقات الفدرالي، وزارة العدل، المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، وزارة الخارجية، وكالة المخابرات المركزية، الأمن الوطني، والجمارك وحماية الحدود، ولكنه لم يسمي صحيفة التايمز في الدعوى.
وفي تصريح له قال "شاغوري": "لطالما قيل لي أن العدالة الأميركية تستدعي القيام بالإجراءات القانونية الواجبة، ولكني لم اُعطى أي تفسير حول إلغاء تأشيرتي ولم تُسنح لدي أي فرصة لدحض الأكاذيب قبل تمريغ سمعتي بالطين"، واضاف قائلاً: "هذه ليست أميركا التي اعرف واحب، لا اريد سوى تطهير اسمي".
وفي تحدٍ للحكومة، ابقى "شاغوري" على القنوات القانونية ولم يطلب المساعدة من أي من اصدقاءه النافذين، بما في ذلك بيل أو هيلاري كلينتون على حد زعم الناطق بإسمه “مارك كورالو".
وتبرع "شاغوري" بحوالي مليون الى 5 ملايين دولار لمؤسسة كلينتون. في الشهر الماضي، وظهر اسمه في إصدار من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بوزارة الخارجية والتي تظهر صلات بين المؤسسة ووزارة الخارجية خلال ولاية هيلاري كلينتون. مساعد بيل كلينتون "دوغ باند" طلب من "هيوما عابدين" إحدى كبار مساعدي وزيرة الخارجية انذاك هيلاري كلينتون ترتيب لقاء لـ "شاغوري" مع دبلوماسي أمريكي في لبنان.
"كما تعلمون، هو احد رجالنا الرئيسيين هناك"،كما كتب "باند" في عام 2009. ان الكشف عن البريد الإلكتروني هو من احد الامور التي تجددت الأسئلة بشأنها حول وصول وزارة الخارجية للمانحين الأساسيين وحول مستوى شفافية كلينتون بكونها ترشحت لمنصب الرئيس.
واقترح بيل كلينتون على "شاغوري" بالسعي لعقد هذا الإجتماع بعد ان ناقش الاثنان سياسة الفوى في لبنان، وقال كورالو الخميس ان “شاغوري” اراد تبادل الاراء السياسية، ولكن هذا الإجتماع لم يتم ابداً.
وكانت وزارة الخارجية قد ابلغت "شاغوري" العام الماضي بأنه حرم من الحصول على تأشيرة لأسباب تتعلق بالإرهاب، وتقول الشكوى، الى ان الوزارة "لا يمكن إلا أن تستنتج ظلما بأن "جيلبير شاغوري" يمثل تهديداً إرهابياً من خلال الاعتماد على معلومات كاذبة مخزنة في قاعدة بيانات حكومية".
لكن "شاغوري" طالب بالتخلي عن هذه الشكوى لكن تم رفض طلبه، ولم يتم اخباره عن الصلة المفترضة بالارهاب وإلا لكان رحب بفرصة الانخراط في مواضيع هذه الاتهامات، ولكن ايضا لم يحظى بهذه الفرصة.
صنع "شاغوري" ثروته في نيجيريا وازدهرت خلال علاقة وثيقة مع ديكتاتور فاسد. تورط في مخططات لسرقة المال العام، وتم شطب إدانته بعد إعادته بضعة ملايين للحكومة النيجيرية.
وشارك "شاغوري" بقوة في السياسات العنيدة في لبنان وقام بالتبرع بأموال لمنظمات الإغاثة المسيحية في الشرق الأوسط ولكنه لم يقدم أي دعم لحزب الله أو أي مجموعة إرهابية أخرى.
وفي المحصلة هناك عدة وسائل يمكن ان يستعين بها عدد قليل من غير المواطنين كـ "شاغوري" للطعن في قرارات وزارة الخارجية حول التأشيرة.
والدعوى هي الشكوى الأولى المودعة بناء على قانون الإنصاف القضائي والي اصبح نافذا بعد توقيع الرئيس اوباما عليه في شهر شباط من العام الحالي والذي قد يوسع الحماية الاميركية للخصوصية إلى المواطنين الأوروبيين. القانون الجديد، وهو استجابة للمفاوضات مع دول الاتحاد الاوروبي حول حقوق الخصوصية، قد يمتد لمواطني هذه البلدان على نفس الحماية ضد الكشف غير المصرح به من المعلومات الحكومية.
اخترنا لكم



