عقد النواب ميشال موسى وغسان مخيبر وإيلي عون، ظهر اليوم، مؤتمرا صحافيا في مجلس النواب مع المديرة التنفيذية لجمعية "كثارسيس" زينة دكاش والقاضي حمزة شرف الدين الذي أعد اقتراحي القانونين اللذين تم الاعلان عنهما في المجلس النيابي: الأول، يتعلق بتعديل بعض مواد قانون العقوبات لايجاد حل لإشكالية إطلاق سراح المحكومين بالمؤبد. أما الثاني فيتعلق بتعديل بعض مواد قانوني العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية والمتعلقة بالمرضى العقليين والنفسيين مرتكبي الجرائم. ووقع على الاقتراحين عشرة نواب، وسجل في قلم المجلس ليسلك طريقه نحو الاقرار.
موسى
بداية، قال رئيس لجنة حقوق الانسان النائب موسى: "نحن اليوم أمام اقتراح قانون يتعلق بالمساجين في السجون عند الأشخاص الذين لديهم إعاقة عقلية، فهناك أشخاص من بينهم زينة دكاش والقاضي حمزة شرف الدين عملوا على هذه المواضيع من أجل تحديث القوانين الموجودة التي لها علاقة إما ببعض التعابير التي تتعلق بهؤلاء المساجين وإما ببعض العقوبات التي ينفذونها، والاستفادة من مبدأ المساواة بين المواطنين".
أضاف: "كذلك، عمل الاستاذ غسان مخيبر على الموضوع، فما أريد قوله اليوم إن هناك العديد من النواب وقعوا على هذا الاقتراح وتقدموا به، وهم الأساتذة: نوار الساحلي، غسان مخيبر، هاني قبيسي، ايلي كيروز، ايلي عون، عاطف مجدلاني، وأنا".
عون
من جهته، قال النائب إيلي عون: "هذا العمل حضاري يؤسس في الدرجة الأولى لنظرة تقدمية حضارية بموضوع تنفيذ العقوبة، تأخذ في الاعتبار وضع الانسان في السجون من ناحية أمراضه ونفسيته أو كيف يجب أن نتعاطى معه، وهي تختلف تمام الاختلاف. هذا الأمر أساسي جدا في النظرة المستقبلية لموضوع تنفيذ العقوبات، ونحن يجب أن ننظر إلى تقدم العالم في هذا الموضوع ونسير في الموجة نفسها التي تسير بها الدول الحضارية".
مخيبر
أما مخيبر فقال: "من المشاكل المستعصية مشكلة السجون والعدالة. وسيتساءل الكثير من الذين يستمعون الينا لماذا النواب في هذا الوقت يطرحون مشروعا كهذا، فالجواب برأيي أن المجلس أصبح مطبحا من دون مطعم، يعمل باللجان، لكن الاقرارات تتخذ لتحويل القوانين ومشاريع القوانين الى نصوص نافذة، وحتى لو صوتنا على القوانين، فالصعوبة تكون بتنفيذها، إنما في وجه هذا الانتقاد، التحدي يكون أن نستمر نحن كنواب مع شركائنا في المجتمع المدني ومنها كتارسيس والجهات الرسمية مثل القضاء ممثلا بالقاضي المسؤول عن لجنة تنفيذ العقوبات، ومسؤوليتنا أن نستمر في هذه الشراكة لبناء مشاريع ونصوص لهذا البلد الذي نطمح إليه ويحتاج إلى وقت حتى على المستويين الفني والتقني لأنه يدخل الآن في مطحنة اللجان وسيأخذ وقتا".
أضاف: "لا يجب أن نستمر في النظر الى السجناء والاشخاص المتهمين أو حتى المحكومين أنهم خارج المجتمع وخارج اهتمامنا، فما قصدت به جمعية كتارسيس من هذا الاقتراح أن تقول عبركم ان مشكلة العدالة في لبنان صورة من صورها الأبشع هي السجون، واقعها أصبح لا إنسانيا جزء من المعالجة هو الاقتراحان اللذان قدما، والاتكال كبير ليس فقط علينا كمشرعين ونواب، وإنما على الاعلام وهيئات المجتمع المدني، إذ عليهما أن يعتبرا هذا الموذوع بأهمية إدارة النفايات والقوانين المختلفة، وبأهمية انتخاب رئيس الجمهورية، لأن بالنتيجة بناء الدولة المرجوة لا يستطيع أن يكون إلا إذا احترمنا الناس الموجودين فيها، فبلد من دون ناسه لا قيمة له".
وتمنى أن "تصل هذه الشراكة بين مجلس النواب وهيئات المجتمع المدني والقضاء والاعلام إلى الدولة المرجوة".
دكاش
بدورها، تحدثت دكاش عن أهمية الاقتراح، شارحة المواد التي تم تعديلها"، وقالت: "إن جمعية كتارسيس، التي تعمل داخل السجون اللبنانية منذ عشر سنوات تقدم الخدمات النفسية والعلاجية. لقد أنشأنا مسرحا مع السجناء لنوصل صوتهم ويطالبوا بحقوقهم وبتعديلات قانونية محددة. وبدأنا العمل منذ عام 2008 داخل سجن روميه، ومن عام 2011 الى عام 2013 داخل سجن بعبدا. والمشروع الأخير الذي قمنا به داخل السجن كان ممولا من الاتحاد الاوروبي، وتضمن نشاطات عدة تصب في مكان واحد، وهو أن هناك مجموعتين منسيتين داخل السجن، المريض النفسي مرتكب الجريمة والشخص الذي بحقه حكم مؤبد أو إعدام، وينتظر سنين وسنين، رغم أن القانون يسمح له بخفض العقوبة إذا كان حسن السلوك".
أضافت: "كان لدي فضول لأعرف ما يمكن أن يطبق قانونا على هؤلاء السجناء. وبعد التدقيق، اكتشفت أن قانون العقوبات الذي وضع في عام 1943 يستخدم عبارة كل مجنون أو معتوه أو ممسوس الواردة في المواد 231 و234، وهي لم تستبدل بعبارة المريض النفسي والعصبي. وهاتان المادتان تقولان يبقى المجنون بمأوى احترازي الى حين الشفاء، والشفاء باقتراحنا، ومن خلال العلم، لا أحد يشفى من المرض النفسي، إنما يمكن أن يستقر وضعه، ولكن لا يشفى، واستبدلنا كل العبارات كعبارة مجنون ومعتوه وممسوس بعبارة مرض نفسي وعقلي. وعملت بالتعاون الكامل مع القاضي حمزة شرف الدين، المعين من قبل وزارة العدل، حتى توصلنا الى هذين الاقتراحين، وحرصنا على ألا يؤثر ذلك على المساجين بحجة أن هذا المريض يحتاج الى أطباء".
وتابعت: "لقد وجدنا أن هناك أطباء نفسيين موجودين ومعينين من وزارة العدل، ويتقاضون أجرا على مهام يوم أو يومين بالاسبوع، فاقترحنا أن يكلفوا بمتابعة هؤلاء الناس. والتعديل الآخر لخفض العقوبة أن تبت بخفضها محكمة أخرى، ألا وهي لجنة خفض العقوبات ومحكمة أخرى مختصة".
شرف الدين
وتحدث القاضي شرف الدين عن الاقتراح من جانبه القانوني، وقال: "هذا الانجاز بوضع هذين الاقتراحين استغرق العمل به أكثر من سنتين، بمشاركة مجموعة من كبار قضاة الجزاء بلبنان وعلى حلقات، واستعنا بقضاة من ايطاليا ومن المجتمع المدني وقوى الأمن الداخلي، وهذا استغرق جهدا كبيرا، ونأمل من مجلس النواب أن يكمل هذه الجهود بالنجاح".
أضاف: "في ما يتعلق بمحكومي الاعدام والمؤبد والرابط بينهم وبين المرضى النفسيين، وفقا للأنظمة الحالية، هؤلاء فئتان من السجناء لا يستطيعون الخروج الى الحرية. وفي الوقت نفسه، القانون يسمح لهم بالخروج من السجن. وكذلك، وضع شروطا تعجيزية، فبالنسبة إلى قانون خفض العقوبات الذي عدل في عام 2002 قال يمكن خفض عقوبة السجين الحسن السلوك، إضافة الى خفض العقوبة زيادة على السنة السجنية، والمشكلة أن السجين المحكوم بعقوبة نفسية يستفيد من السنة السجنية، وأعطي مثلا، أحدهم حكم عشرين سنة ينفذها ب15 سنة، وإذا كانت عليه تعويضات شخصية دفعها أو لم يدفعها يخرج بعد 15 سنة، ويلاحق مدنيا على موضوع التعويضات".
أضاف: "أما المحكوم إعدام ومؤبد وأمضى فترة تمتد بين 18 و30 سنة، فعندما يحصل على خفض العقوبة تخفض من المؤبد، لكن الشروط التعجيزية منها هي الحاجة الى إسقاط حق، وإما بدفع التعويضات الشخصية، هذا بالنسبة إلى جرائم القتل، فاسقاط الحق، فمثلا من خلال 39 طلبا تمت الموافقة على طلب واحد، ولأسباب طبية تمت الموافقة على إخلاء سبيل هذا الشخص. وفي ما يخص المؤبد، فمن أصل 73 طلبا خلال خمس سنوات فقط تمت الموافقة على ستة طلبات، والمشكلة أننا في مجتمعنا الشرقي وفي بلد مثل لبنان، وفيه بعض الحيثيات والجوانب العشائرية، فالمحكوم لا يعطى له إسقاط حق ولا يستطيع توفير المال، بالاضافة الى أن السجون في لبنان ليس فيها أعمال مأجورة لتؤمن للسجين بعض المال، علما أن بعض الدول الاوروبية واميركا وحتى الامارات تعطي تعويضات للضحايا من الدولة. ثم تحصل الدولة الأموال من نتاج عمل المساجين، فهناك شريحة حكمت بين العامين 1994 و2001، وهي شريحة مغبونة، ونحاول أن نجد لها حلا عادلا، فالسجناء المرضى والعجز يفترض أن نجد لهم حلا، وهناك لغط باحتساب السنة السجنية".
التوقيع على اقتراحي قانونين لتعديل بعض المواد

اخترنا لكم

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥
علـى مـدار الساعـة
-
21:58 قادة العالم يهنئون ترامب بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة -
10:48 مسنّو لبنان قلقون: لا دواء ولا استشفاء! -
12:29 خريطة الحكومة لردّ الودائع… هذه أبرز معالمها -
08:14 أسعار نار وإرتفاع مجنون بين الصيف الماضي وهذا الصيف -
08:52 "من بيت لبيت": مبادرة شبابية في الزمن الصعب -
11:11 نار الكتب والأقساط تحرق الجيوب
علـى مـدار الساعـة
12:59 الكرملين بشأن التوترات المتزايدة حول إيران: ندعو إلى ضبط النفس12:57 الكرملين: لا خطط حاليا لإجراء اتصال بين بوتين وترامب12:53 الجيش: سنقوم بتفجير ذخائر غير منفجرة وقنابل عنقودية من مخلفات العدوان الإسرائيلي في حقل القليعة مرجعيون ما بين 12.45 و19.0012:45 "معاريف" عن نتنياهو طلب من ترامب تخفيف مسألة الرسوم الجمركية ورد الرئيس الأميركي: "لنجتمع ونناقش الأمر"12:41 رويترز: رئيس وزراء اليابان يطلب إجراء مكالمة هاتفية مع ترامب بشأن الرسوم الجمركية12:26 الرئيس نبيه بري يلتقي في عين التينة وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي12:22 تايوان تعلن عن مساعدات بقيمة 2.7 مليار دولار للشركات المتضررة من الرسوم الجمركية الأميركية12:05 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الخارجية يوسف رجي الى عين التينة للقاء الرئيس بري12:01 وزير خارجية إسرائيل لـ "لوفيغارو": نسعى للتقارب مع السعودية لكن هذا صعب المنال11:52 مراسل "ليبانون ديبايت": تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو متوسط فوق عدد من مناطق الجنوبية11:35 كريم سعيد: على جميع البنوك زيادة رؤوس أموالها بإضافة أموال جديدة تدريجيًا وعلى أي بنك لا يرغب بذلك أن يندمج مع بنوك أخرى11:34 كريم سعيد: سنعمل على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي
الأكثر قراءة
تسجّل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني

