المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الجمعة 24 حزيران 2016 - 21:54 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

الحريري: حلّوا عن الشهيد رفيق الحريري

الحريري: حلّوا عن الشهيد رفيق الحريري

أقام الرئيس سعد الحريري مأدبة إفطار رمضانية، في معرض رشيد كرامي الدولي على شرف عائلات من طرابلس والكورة، في حضور الرئيس نجيب ميقاتي، نائب رئيس مجلس النواب النائب فريد مكاري، وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، وزيرة المهجرين اليس شبطيني ممثلة بجورج شبطيني، النواب: سمير الجسر، بدر ونوس، فادي كرم، محمد كبارة، أحمد كرامي، سامر سعادة، محمد الصفدي ممثلاً بأحمد الصفدي، روبير فاضل ممثلا بسعد الدين فاخوري، الوزراء السابقين فيصل كرامي، ريا الحسن، عمر مسيكة وعمر مسقاوي، النائبين السابقين، غطاس خوري ومصطفى علوش.

بعد تقديم من منسق عام طرابلس ناصر عدرة، ألقى الرئيس سعد الحريري الكلمة الآتية: " أيها الأحبة، أيها الرفاق والأصدقاء، من طرابلس والكورة، أول الكلام، السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته. السلام على طرابلس الغالية على قلبي، السلام على طرابلس التي واجهت الفتنة، وطردت من صفوفها أدوات الشر وسرايا التخريب والتهجير. سلام على شهداء طرابلس، على شبابها وأبطالها والصابرين في أحيائها، ممن واجهوا حملات التجني والغدر، والملاحقات التعسفية وتمسكوا بإيمانهم تحت وطأة تعذيب السجون والأحكام الظالمة.

دعوني أبدأ مباشرة بالموضوع، الذي هو الانتخابات البلدية. أنا لست آت لكي أعاتبكم، أنا آت لكي أحترمكم، وأحترم صوتكم وإرادتكم. نحن من مدرسة الديمقراطية، وعندما تنتخب طرابلس مجلسها البلدي نحن نتعاون مع هذا المجلس، لمصلحة طرابلس. ودعوني أقول لكم من الآخر: أعضاء مجلسكم البلدي الجديد جميعهم إخواني وأصدقائي وأحبابي. ونحن نرى مصلحة طرابلس فوق كل اعتبار، ووفاء طرابلس لتيار المستقبل ولخط الرئيس الشهيد رفيق الحريري ممنوع أن يكون محل تشكيك أو مراجعة أو إعادة تقييم. طرابلس لا تخرج من جلدها! وطرابلس قدمت لرفيق الحريري، عندما كان ممنوعا على رفيق الحريري أن يقدم أي شيء لطرابلس. ولكل واحد يحاول تسخيف العلاقة بين طرابلس وبيننا لعلاقة منفعية أقول بوضوح: نحن "ما إلنا عليكن، إنتو إلكن علينا!". وأنا آت لأقول: لكل شخص صوت لهذه اللائحة، أو تلك، لهذا المرشح أو ذاك، وكل شخص جلس في البيت وحجب صوته: جميعكم.... وصلني صوتكم، ووصلتني رسالتكم، وأنا مسؤول عنها.

وبما أنه في هذه الأيام هناك موضة، كل الناس تشرح لنا ما هي الحريرية الوطنية وما هو فكر رفيق الحريري، وخط رفيق الحريري، ووصلت المواصيل إلى حد دعوة بيت الحريري لكي يعودوا للحريرية، ودعوة سعد ليعود حريري، ودعوة سعد ليعود لرفيق، دعوني أقول لكم ماذا قال رفيق الحريري هو بنفسه. في نهاية العام 2004، بعد محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة، سأل الصحافي غسان شربل الرئيس رفيق الحريري سؤالا واضحا ومباشرا. قال له: ماذا تتوقع في المرحلة المقبلة؟ وسأقول لكم جواب رفيق الحريري: "إنها مرحلة تستلزم من الجميع الحكمة والصبر والتبصر. مرحلة صعبة. دعني أختصر لك موضوع التنازلات في تشبيه لا أعرف إن كان دقيقا. أنت أمام طائرة مدنية مخطوفة، ولا تستطيع تحرير الركاب بالقوة فماذا تفعل؟ جوابي (جواب رفيق الحريري) هو أن الأولوية لسلامة الركاب وإنقاذهم، فمجرد إنقاذ بيروت ولبنان يشكل عقابا للخاطفين". انتهى جواب رفيق الحريري. أليس هذا لسان حالنا ولسان حال بلدنا اليوم؟ نعم. ما زالت الطائرة مخطوفة، وواجباتي، ومسؤولياتي، أن أعمل بروح رفيق الحريري على إنقاذ الركاب وتأمين سلامتهم. ومن الآن أقول لكم: الخاطف لن يتمكن أن يكمل والطائرة، قريبا بإذن الله، ستهبط بالسلامة في مطار رفيق الحريري الدولي وتعطي الأمان والكرامة للركاب ولكل لبنان! والخاطف ... سينال نصيبه! هذه مدرستنا، وهذه مسؤولياتنا.

إذا كان لديك رأي مختلف، بأنه يجب أن نكسر شباك الطائرة، أو نفجر عبوة بقمرة القيادة، أو تريد أن تقتل القائد، أو تريد أن تقفز من الطائرة من علو 30 ألف قدم؟ يا أخي أنت حر برأيك، ولكن أرجوك، "حل عن رفيق الحريري وعن المزايدات والعنتريات على بيت الحريري باسم رفيق الحريري".

أيها الأحبة والأصدقاء والرفاق، طرابلس لم تكن يوما ولن تكون بؤرة للتطرف والإرهاب، لكنكم لن تقبلوا، ونحن لن نقبل أن تكون هذه المدينة الحبيبة مستنقعا إقتصاديا. هذه مدينة تقيم على خط اليأس منذ عقود طويلة. وقد آن الأوان لحشد كل الجهود في سبيل رفع الظلم عنها ووضعها في الموقع المتقدم، على خارطة النهوض الوطني. لطرابلس، نجدد العهد في هذا الشهر المبارك ونؤكد أمام هذه النخبة من الأهل والأصدقاء أن النهوض بطرابلس أمانة في رقابنا جميعا. وأنا على رأس تيار المستقبل ومع كل الأوفياء من أبناء المدينة وفعالياتها سأكون في مقدمة حملة النهوض بطرابلس وإعادتها منارة مضيئة، بإذن الله على ساحل المتوسط.

والآن دعونا ننظر قليلا أبعد من يومياتنا وقضايانا المباشرة. أنتم تعرفون أننا دعمنا وندعم أكبر مشروع بتاريخ طرابلس بدأ تنفيذه والحمد لله: مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة. هذا المشروع ليس معزولا، فمعه خط سكة الحديد التي خصصت لها المبالغ اللازمة، وشبكة الطرقات التي تربط طرابلس بالعمق السوري شمالا وشرقا، ومرفأ طرابلس. وهذا كله سيتحقق. هذا المشروع سيجعل من طرابلس ومرفأ طرابلس وتجار طرابلس وعمال طرابلس وشباب طرابلس وشابات طرابلس، منصة إعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات لسوريا والعراق، عندما يتم الحل السياسي في سوريا والعراق. وأنا أقول لكم: الحل السياسي في المنطقة آت، بإذن الله. أي أن سوريا ستتخلص من كابوس بشار الاسد وطرابلس يجب أن تستعد لتلعب دورها التاريخي. هذا الكلام ليس أنا من يقوله: بان كي مون يقوله، والبنك الدولي يقوله وكل من ينظر إلى الخريطة الجغرافية وخريطة الطاقات البشرية الممتازة التي يمتلكها شباب وشابات مدينتكم، يقوله! جل ما هو المطلوب أن نصمد، ونحفظ الاستقرار، ونحفظ أهلنا وبلدنا، ونعمل ونخطط للمستقبل، والمستقبل قريب، والمستقبل واعد بإذن الله.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة