عقد الحزب "السوري القومي الاجتماعي"، مؤتمره القومي العام، اليوم في فندق السنترال في ضهور الشوير، تحت شعار: "لحزب أقوى ودور أفعل في مواجهة التفتيت والارهاب" وشارك في اعمال المؤتمر ثمانمائة عضو، وقد افتتح رئيس الحزب النائب أسعد حردان المؤتمر، وطلب الوقوف دقيقة صمت تحية لشهداء الحزب والأمة.
وقدم حردان تقريرا شاملا عن أعمال السلطة التنفيذية خلال السنوات الأربع الماضية، ومواقف الحزب وإنجازاته، لا سيما على صعيد دوره في مقاومة الارهاب والتطرف، ومواجهة مخططات التفتيت والتقسيم.
وقال حردان في تقريره: "إننا إذ نجتمع اليوم لإنجاز استحقاق دستوري في موعده، يرتسم أمامنا ذلك المشهد العظيم الذي نكونه نحن السوريين القوميين الاجتماعيين القادمين من مختلف مناطق الأمة ومدنها وبلداتها وقراها، من العراق والأردن وفلسطين والشام ولبنان، ومن بلدان الاغتراب. إننا بما نكونه، ندلل بحق على أن الحزب هو دولة الأمة السورية المصغرة، كما قال سعادة العظيم، وهو الخميرة التي نأمل ونعمل على أن ينضج مستقبل سورية بها"، مشيرا "ينعقد مؤتمرنا القومي الاجتماعي العام، في ظروف استثنائية تمر بها أمتنا، حيث حرصت المؤسسات الحزبية على انعقاده في موعده الدستوري رغم الظروف الصعبة والتحديات القاسية".
وتابع "وبفعل التنسيق غير المستتر بين العدو اليهودي وبعض الدول العربية، نجح هذا العدو في استيلاد تيارات ومجموعات إرهابية متطرفة تنفذ مخططاته ومشاريع القوى الاستعمارية، التي تهدف الى تفتيت أمتنا وتجزئتها وتدمير مكامن قوتها، ومحاولة تصفية قواها المقاومة، وإن الحرب التي تشن على الشام منذ خمس سنوات، وتعاظم إجرام المجموعات الإرهابية في الشام والعراق، هي ترجمة حرفية للمؤامرة التي توصل في أحد مراميها إلى تصفية المسألة الفلسطينية"، معتبرا أن "حروب ما يسمى "الربيع العربي"، أحدثت اختلالا في موازين الاصطفافات لمصلحة "إسرائيل"، إذ أن دولا إقليمية وعربية كانت تزعم الوقوف في ضفة المشروع الذي يناهض الاحتلال "الإسرائيلي" صارت اليوم بالعلن جزءا فاعلا في مشروع التدمير والتفتيت الذي يستهدف بلادنا والعالم العربي".
وأكد أن "مسيرة النضال القومي تجسدت مقاومة في مواجهة العدو اليهودي وهذه المقاومة شكلت عائقا أساسيا أمام استكمال الأهداف، التي انطوت عليها "سايكس ـ بيكو" ووعد بلفور، وقرار المقاومة الذي اتخذه حزبنا نهجا وخيارا، منذ معارك فلسطين ضد اليهود في العام 1936، شكل ضالة شعبنا بمعظم قواه، وشكلت الشام حاضنة رئيسة لقوى المقاومة، الأمر الذي دفع بالقوى الاستعمارية ومعها "إسرائيل" إلى البدء بمؤامرة تقسيم المقسم، من خلال مشروع "الشرق الأوسط الجديد"، ووضعت آلية لتنفيذ "سايكس ـ بيكو" الجديدة من خلال ما عرف بالفوضى الخلاقة تحت مسمى "الربيع العربي".
وأردف "إن الحكومة التي مضى على تشكيلها عامان ونيف لم تحقق المصلحة الوطنية كما أعلن رئيسها، ولم تتوصل الى قانون انتخابي ولم تتحمل مسؤولياتها كاملة حيال تفاقم أوضاع اللبنانيين، ما يعني أن التفاؤل الحذر الذي أعلنا عنه كان محقا. والحكومة التي كنا نأمل أن تعيد العلاقات الطيبة مع الشام، راكمت مشكلات عديدة على اللبنانيين، أبرزها مشكلة النزوح السوري، بحيث لا تزال هذه الحكومة تنأى عن معالجة هذه المشكلة مع الحكومة السورية، ما يعني أنها تتعامل مع القضايا الأساسية بذهنية الفريق وليس بذهنية المصلحة الوطنية الجامعة وما نص عليه اتفاق الطائف".
اخترنا لكم



