المحلية

placeholder

ريتا الجمّال

ليبانون ديبايت
الأربعاء 01 حزيران 2016 - 20:24 ليبانون ديبايت
placeholder

ريتا الجمّال

ليبانون ديبايت

القانون "يتوّج" حرفوش رئيساً لبلدية جزين؟ وقائع قد تقلب النتائج

placeholder

"ليبانون ديبايت" - ريتا الجمّال:

22 ايار 2016، موعدٌ انتظره الجزينيّون لتجديد عهود "عريس" جزين، على "عروس الشلال" بعد سنتين ونصف من "الزواج" المكلل بالوفاء النجاحات الامتيازات والمشاريع التي تعهد رئيس البلدية خليل حرفوش بإجرائها طيلة فترة ولايته وحتى بعد نهاية "عهده" حالفاً يمين القيام بواجبه والوقوف الى جانب البلدة والاهالي في السّراء والضراء... بيد ان الفرحة لم تكتمل والعريس الذي احتفل ليلاً وشرب نخب انتصار جزين، استفاق على "انقلاب" مدروس، اوقع "الطلاق" المبكر والمفاجئ والمؤقت فالمعركة الحقيقية بدأت في اليوم الثاني على انتهاء الانتخابات، تحت عنوان "نحنا لجزين - نحنا جاهزين" فعلاً لا شعاراً. فماذا حصل؟!

افتتحت صناديق الاقتراع صباح يوم الاحد، وسط تنافس لائحتين في الانتخابات البلدية في جزين، لائحة "نحنا لجزين" المدعومة من "التيار الوطني الحر"، و"حزب القوات" والوزير السابق ادمون رزق وبعض العائلات، تُقابلها لائحة "الإنماء أوّلاً"، المدعومة من المرشح عن المقعد الماروني الشاغر في جزين ابراهيم سمير عازار، وفعاليات سياسية. وبعد نهار انتخابي طويل اقفلت معه الصناديق عند السابعة مساء، صدرت النتائج الاولية بفوز لائحة "نحنا لجزين" مع خرق ثلاثة اعضاء من اللائحة المنافسة. الا ان حرفوش سقط في اليوم الثاني، بعد الطعن الذي تقدم به عازار ليحل مكانه من لائحة "الإنماء اولا" جان كلود كرم، وذلك بفارق صوتين ليصبح عدد الذين خرقوا لائحة "نحنا لجزين" اربعة، بعدما اعلنت هيئة لجنة الانتخابات في سراي جزين صدور قرار بالغاء 23 ورقة من الاصوات في عين مجدلين.

بدوره، سلك حرفوش طريق القانون، وقدّم طعناً بنتيجة الانتخابات عبر وكيله المحامي زاهر عازوري، الى مجلس شورى الدولة. وجاء في وقائع المراجعة التي تقدّم بها عازوري انه "خلال عملية الفرز في الاقلام لاحظ عدة مندوبين عن المرشحين وجود اوراق بيضاء ملمعة ومشمعة بشكل واضح لا لبس فيه تضم اسماء مرشحين محددين وتختلف بمحتواها عن غيرها وعند لمسها ايضاً عن الاوراق البيضاء العادية الباقية في الصندوق والتي هي من النوع العادي للورق باللون الابيض والمعمول به في خلال كل العمليات الانتخابية. تم الاعتراض على هذه الاوراق من قبل عدة مندوبين على المحضر النهائي، كما رفع عدة رؤساء اقلام تقارير بهذه الاوراق المميزة عن غيرها في المحاضر النهائية والتي تحمل جميعها نفس اسماء المرشحين ونفس الحجم".

ويضيف بعدها انه تم " نقل الصناديق مع المحاضر الى سراي جزين وبدأت لجنة القيد برئاسة القاضي غسان الخوري بعملية فرز الاصوات النهائية للاقلام العائدة الى بلدية جزين – عين مجدلين. وتم تدوين عدة اعتراضات امام لجنة القيد عن وجود تلك الاوراق الملمعة والمشمعة والمميزة عن غيرها والعائدة للائحة واحدة تضم اسماء مرشحين محددين وتم الطلب من لجنة القيد بالغائها ومن ثم اعادة عملية الفرز من قبل اللجنة، فكان القرار بمتابعة عملية الفرز حسب المحاضر الواردة الى اللجنة واحتساب عدد الاصوات التي نالها كل مرشح مع ضم كل الظروف التي بداخلها الاوراق الانتخابية الى المحضر النهائي وجمعها بمغلف وختمه بالشمع الاحمر".

تبين خلال فرز احد الاقلام العائدة لبلدة جزين عين مجدلين بان لجنة القيد قامت بفرز القلم حسب المحضر الوارد اليها والذي كان مدون عليه من قبل رئيس القلم تقرير بوجود عدد كبير من هذه ورقة الاوراق المشمعة والملمعة والمميزة عن غيرها من اوراق اخرى وتحمل نفس اسماء المرشحين ونفس الحجم وكل واحدة هي مشابهة للاخرى من دون اي تمييز فيما بينها وتختلف عن الاوراق البيضاء العادية المعمول بها في الانتخابات. وقد تم ضمها في مغلف واحد على حدة جرى ختمه بالشمع الاحمر وضم الى المغلف الاساسي.

الا ان لجنة القيد قامت بفتح هذه الظروف التي تحمل الاوراق المشبوهة وتم زيادتها حسابياً واضافتها على الرقم المدون على المحضر الرسمي والعائد لكل مرشح مما ادى الى سقوط المرشح المستدعي خليل جان حرفوش على صوتين فقط وحل بالمرتبة السابعة عشر اي اول الساقطين وتم قيد النتيجة النهائية من قبل لجنة القيد ولجنة القيد العليا واعلنت من قبل وزارة الداخلية".

وانطلاقاً من هذه الوقائع، قام حرفوش بالطعن ضمن المهلة المحددة بخمسة عشر يوما تلي اعلان النتيجة، مستنداً الى قانون البلديات الذي ينصّ على انه "تعد اوراق باطلة الاوراق التي تشمل على علامات تعريف والاوراق التي تشتمل على علامات مهنية للمرشحين او لاشخاص آخرين او الموجودة ضمن ظروف تحمل مثل هذه الاشارات". وذلك "حرصاً على تأمين سلامة العملية الانتخابية بعيداً عن تأثير معنوي أو مادي يمكن ان يمارس على ارادة الناخب وان قرار مجلس شورى الدولة ينبع من هذا الحرص".

وتبعاً لمواد قانونية اخرى وردت في المراجعة التي حصل موقع "ليبانون ديبايت" على نسخة منها، يتذرّع بها حرفوش متمسّكاً بسلاح "القانون" طلب وكيله الاستاذ عازوري، إتخاذ قرار بوقف تنفيذ دعوة قائمقام جزين لإنتخاب رئيس ونائب رئيس. قبول المراجعة شكلاً وتقرير ضم ملف الانتخاب لبلدية جزين عين مجدلين الى هذه المراجعة. وإبطال قرار لجنة القيد لعدم قانونيته. وإستطراداً إبطال الأوراق الباطلة، وإعادة إحتساب الأصوات وفق النتائج الواردة من هيئات الأقلام وإعلان فوز حرفوش.

وبهذا الطعن، تبقى "معركة" بلدية جزين مفتوحة، الى حين صدور القرار عن مجلس شورى الدولة.

فهل سيعود حرفوش الى البلدية ليتابع مسيرة لم تتعد الثلاث سنوات لكنها كانت حافلة بالمشاريع واهمها اعداد خطة فرز للنفايات مع حملة توجيه وترشيد تحت عنوان "فكرّ قبل ما تكبّ" حمى من خلالها صورة البلدة السياحية وصحة اهلها وسلامتهم. أم ان رئاسة البلدية ستذهب لنائب الرئيس؟ ام سيحصل انقلاب من نوع اخر كما يحكى في "اروقة" جزين عن امكان استقالة المجلس البلدي المنتخب في حال تقرر اسقاط حرفوش، نظراً للدعم الشعبي الذي حاز عليه تحديداً بعد اعلان النتائج النهائية؟! ولكن في جميع الاحوال استطاعت جزين ان تتربع على عرش "المعارك الانتخابية" من دون منازع، سواء نيابياً مع المقعد الشرعي الوحيد في البرلمان، او بلدياً بعد "التتويج" ونزع "التاج" في يوم واحد.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة