"ليبانون ديبايت" - احمد حطيط:
وسط جبال النفايات التي يغرق بها اللبنانيون والروائح الكريهة التي تغزو مناطقنا وبيوتنا الى حد ان أصبحت أزمة بيئية خطيرة لم تجد طريق إلى الحل بعد نحو العام على حدوثها. للأسف يتضح يوماً بعد يوم اهمال الحكومة لهكذا خطر حيث لم تحرك خطوة واحدة نحو إيجاد حل لإنهاء الأزمة وسط انشغالها بالمؤتمرات الدولية.
مؤتمر "المناخ" في باريس هو الحدث البارز الذي شاركت فيه الحكومة بشخص الرئيس تمام سلام والذي وقع فيها على اتفاقية باريس لتغيير المناخ في مبنى القاعة العامة لمقر الامم المتحدة في نيويورك. ومع ضرورة قيامنا بالإلتزام بالمعاهدات الدولية المتعلقة بالمناخ نظراً للخطر الكبير الذي يتهدد الكرة الأرضية و تجنباً لموت عدد كبير من الناس، وتجنباً للحرائق التي ستقضي على الغطاء النباتي وعلى الحيوانات, إلا أن هذه الحكومة تحديداً، تقوم بعملية إغتيال للبيئة في لبنان عبر "تسييب" النفايات دون أبسط الحلول البيئة، لا بل تعتمد المطامر الغير متطابقة مع المواصفات الدولية سبيلاً للمعالجة، وتقوم بتلويث المياه عبر مطمر "الكوستا برافا" الذي بات واجهةً بحريةً للبنان، فضلاً عن تلويث الهواء والجو بفضل الروائح المنبعثة من تراكم النفايات، إضافةً إلى المشهد العام الخلاب الذي يمكن رصده أسفل جسر "الحكمة" عند تقاطع شركة ألفا - فرن الشباك.. إذاً فالحكومة تقتل المواطنين واللبنانيين يومياً.
خطوة أقدمت عليها الحكومة لتبرز "عضلاتها" في المحافل الدولية بأنها هي من يخاف على البيئة والمواطن ويلتزم بتطبيق المعاهدات الدولية, وهنا ينطبق المثل الشعبي الذي يردده البعض: " طبيب يداوي الناس وهو عليل" ! .
فلبنان غير قادر على إزالة نفاياته؟! ليس لانها عصية على التنظيف بل لم يطلق الضوء الاخضر بعد, فالحكومة غائبة بل أكثر من ذلك هي في "سبات" عميق لن ولم تستيقظ منه, لم تسأل الحكومة عن حال المواطن ورائحة النفايات والأمراض الناتجة عن حرقها في الشوارع, لم تذهب إلى البحث عن الأسباب الحقيقية للازمة بل همها الوحيد تحقيق مصالح مالية وسمسرات وعمولات لبعض السياسيين والنافذين الذين لا يتركون شيئا إلا ويتاجرون به, فالشعب اللبناني يخدم بعض السياسيين في تراكم نفاياته كي يبرموا لهم صفاقات بملايين الدولارات، بينما لا يجد هذا الشعب من سياسييه من يخدمه ليرفع عنه قرف النفايات.
اخترنا لكم



