أكد وزير العدل اللواء أشرف ريفي أنه "إذا كان البعض قد ألحق بأدائه البعيد عن روحية القانون والغريب عن سلوكيات القاضي العادل الضرر الفادح بصورة القضاء، فإن ذلك يجب ألا ينسحب على الجسم القضائي ككل الذي تطغى عليه أكثرية لا تقيم لغير القانون حسابا ولا تخشى لومة لائم وتقول كلمتها عند كل إستحقاق دون خوف او تردد".
كلام ريفي جاء في كلمة ألقاها خلال العشاء السنوي لـ"رابطة قدامى القضاة" التي يرأسها القاضي منير حنين، في فندق "لو غابريال" - الأشرفية وقال: "القضاة يمارسون مهامهم في ظروف صعبة تهيمن على الواقع الحالي في لبنان، وهذا يتطلب منا جميعا ان نعمل، كل من موقعه، للحفاظ قدر الإمكان على هيبة القضاء ومصداقيته وثقة الناس به التي لم يكتسبها إلا بفعل تضحياتكم الجسام التي قدمتموها على مدى سنوات طوال وفي أحلك الظروف".
أضاف: "إننا نحتاج لأن نكون أكثر من أي وقت مضى يدا واحدة، ننقي الذات ونطهر الجسد من الشوائب التي مهما كثرت تبقى قليلة مقارنة مع الإنجازات المشرفة التي نحققها كل يوم مع كل حكم ينطق بالحق دون محاباة أو مراعاة أو حسابات، فقد أثبت قضاة لبنان أنهم على قدر المسؤولية التي أولاهم إياه الشعب اللبناني الذي فوضهم بأن يحكموا بإسمه ولأجل العدالة التي لا قيامة للدولة من دونها".
وسأل: "من ينسى المواقف المشرفة للقضاء اللبناني في حماية الحريات في عز زمن الوصاية، من ينسى الشهداء في صيدا الذين سقطوا على مذبح العدالة مرفوعي الرأس فكانوا عنوانا للشموخ والعزة؟".
وقال: "إننا لم ولن نقبل بأن يشكك أحد في مناقبية قضاتنا ولا في جرأتهم ولا قدراتهم العلمية، وإذا كان البعض قد ألحق بأدائه البعيد عن روحية القانون والغريب عن سلوكيات القاضي العادل الضرر الفادح بصورة القضاء، فإن ذلك يجب ألا ينسحب على الجسم القضائي ككل الذي تطغى عليه أكثرية لا تقيم لغير القانون حسابا ولا تخشى لومة لائم وتقول كلمتها عند كل إستحقاق دون خوف او تردد".
أضاف: "على الجميع ان يفهم أن القضاة هم أصحاب الأهلية والإختصاص للحكم بين الناس، وإذا كانت الظروف الإستثنائية فرضت في مرحلة من المراحل ان يتولى هذه المهمة من غير القضاة، فإن ذلك يكون لفترة مؤقتة ويشكل خروجا عن المبدأ العام المعمول به في كل دول العالم المتقدم الرافض للمحاكم الإستثنائية، وإن إستمرار الوضع على ما هو عليه يشكل إنتقاصا من حضور السلطة القضائية ومن دورها الوطني كما يشكل مساسا فاضحا بمعايير العدالة الدولية وحقوق الإنسان".
وتابع: "القضاة وحدهم قادرون على إجراء محاكمات بمعايير موحدة ودون أي تمييز بين متقاض وآخر، ولهذا قمنا بإعداد مشروع قانون لإلغاء المحاكم الإستثنائية وتقليص صلاحيات المحكمة العسكرية، فقد آن الأوان لكي يستعيد القضاء العدلي صلاحياته الطبيعية في الحكم في قضايا الإرهاب والجرائم الكبرى لأن هذا القضاء هو الضمانة للجميع بأن القصاص العادل سيطال المجرمين وأن معايير العدالة وحقوق الإنسان وحقوق الدفاع ستحترم".
اخترنا لكم



