المحلية

مستيكا الخوري

مستيكا الخوري

ليبانون ديبايت
الاثنين 25 كانون الثاني 2016 - 19:35 ليبانون ديبايت
مستيكا الخوري

مستيكا الخوري

ليبانون ديبايت

لم يبقَ من ١٤ آذار إلا "مبادرة الحكيم"!؟

placeholder

"ليبانون ديبايت"- مستيكا الخوري

ليلة تاريخية، مصالحة قتلت في عيون الجميع هدف اضعاف المسيحيين، غمرةُ فإبتسامة، فتصفيق حار من الجنرال ميشال عون على قول "الحكيم" عبارة "حيث لا لم ولن يجرؤ الآخرون"… مبادرة اسعدت المسيحيين وانطلقت كالشرارة المؤلمة الى قلوب بعض السياسيين..

في معراب، هناك في تلك القاعة صنعت "القوات اللبنانية" واقعاً مفاجئاً، الدكتور سمير جعجع يعلن بذاته ترشيح خصمه السياسي "اللدود" الجنرال ميشال عون لرئاسة الجمهورية..!! هكذا ظن المراقبون الى أن جلس الرجلان على تلك الطاولة ليعلن جعجع برنامج انتخابي قواتي من صلب مبادئ "١٤ اذار" بحضور القواتيين والعونيين وموافقة "الجنرال".. غريبة هي الحكاية لكنها باتت واقعاً.

ولكن هل تنهار "١٤ اذار" بعد مبادرة مسيحية بإمتياز رمت بكل الاعتبارات خارجاً ؟ ما سر الهجوم الكتائبي العنيف الذي شنه النائب سامي الجميل على "القوات اللبنانية" وسمير جعجع؟ وما هي حقيقة العلاقة بين "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل"؟ هل يسقط تحالف اقطاب "١٤ اذار" الكبرى بسبب مبادرة من شأنها ان تنهي الصراع المسيحي- المسيحي؟

في هذا الصدد اكد النائب في كتلة القوات اللبنانية "شانت جنجنيان" في اتصال مع موقع "ليبانون ديبايت" ان "الموضوع الاساسي هو المصالحة التي من شأنها ان تبني جسراً بين حليف اساسي من "8 اذار" و مكون اساسي في "14 اذار"، مشيراً الى أنه "لا يفترض النظر للأمور إلا من الناحية الوطنية لا من حيث صورة الربح والخسارة وإلا كان الدكتور جعجع بقي متمسكاُ بترشيحه".

وعن الهجوم العنيف الذي شنه النائب سامي الجميل على القوات اللبنانية لفت الى أن "مكونات "14 اذار" هي هي والعلاقة صامدة الا انه من الطبيعي ان تمر الاخيرة بتخبطات ليس من شأنها هدم 14 اذار، فمبادئ 14 اذار اقوى من السقوط امام اختلافات طبيعية."

واعتبر جنجنيان ان "من لديه حلول افضل فليطرحها، فالقوات اللبنانية طرحت ما وجدته مناسباً لإنقاذ البلد من فراغ دام لأكثر من سنة ونصف السنة"، لافتاً الى أن ما طرحه الدكتور جعجع من مبادئ لترشيح العماد عون اقوى بكثير من البيان الوزاري الركيك نسبياً".

من جهته، اشار النائب في كتلة المستقبل النيابية "عمار حوري" الى ان "مبادرة الحكيم هي مصالحة مسيحية - مسيحية وتيار المستقبل داعم لأي مصالحة"، لافتاً أن "14 اذار فكرة لا تموت، غير قائمة على الاحزاب انما على مبادئ ثابتة لا تتغير، وقدرها الاستمرار".

واكد حوري لـ "ليبانون ديبايت ان " ما يجمع القوات اللبنانية و"التيار الوطني الحر" اليوم هو بكل بساطة ملف رئاسة الجمهورية ولا يمكن معرفة سمات العلاقة في المستقبل من دون النظر الى مستقبل ملف الرئاسة وامكانية وصول العماد عون الى قصر بعبدا".

وشدد على انه "من غير الوارد تبني تيار المستقبل ترشيح العماد عون نهائياً، والرئيس سعد الحريري متمسك بترشيح النائب سليمان فرنجية الى الرئاسة الأولى".

بدوره اكد النائب في كتلة الكتائب "فادي الهبر"لـ "ليبانون ديبايت" أن " 14 اذار تأثرت حتماً بمبادرة جعجع، فهي على مستوى المصالحة المسيحية جيدة جداً، الا انها لا تفي غرضها على المستوى الوطني بحيث لا يمكن تسليم البلد لإيران".

وأشار الى أن " نية الدكتور جعجع معروفة جيداً ولا شك بهدفه حماية الوطن ولكن لا بد من التساؤل حول نية الاخرين والجنرال عون لا يزال مرشح حزب الله"، لافتاً الى أن "ترشيح عون هو انقلاب من داخل 14 اذار لمصلحة النظام الإيراني والسوري في لبنان".

ورداً على سؤال عن سبب تقبل ترشيح فرنجية من قبل المستقبل وعدم تقبل ترشيح عون من قبل القوات اعتبر أن "الكتائب لا تؤيد اياً من الترشحيين، فنحن طلبنا من اي مرشح اعتماد السيادة الوطنية."

وتابع: "كان عون بموقع اقوى من رئاسة الجمهورية وكلنا شهدنا ما وصل اليه البلد يومها فمن جرب مجرب بكون عقلو مخرب"، قائلاً: " القرار جاء متفرداً من القوات اللبنانية ونحن لا ندعمه".

اذاً، افكار ومبادئ 14 اذار لا، لم ولن تموت ولكن الخطر محدق بعلاقات اقطابها الرئيسية نتيجة مبادرة جاءت لتعطي المسيحيين املاً ترجم بسعادة لا توصف.

كما وأثبت جعجع أنه لاعب سياسي من الطراز الأول يعرف جيداً متى يطلق مرشحاً للجمهورية ببرنامج رئاسي قواتي.. فقد صدق يوم قال "إن تبنى عون برنامجي الرئاسي، ادعمه للوصول الى سدة الرئاسة".

الا أن جملة من الأسئلة تطرح ذاتها اليوم، كيف سيتعامل "حزب الله" مع موقف بهذه الصعوبة فرضه عليه ترشيح الحكيم للجنرال؟
وكيف سيبرر أقطاب 14 اذار رفضهم لترشيح العماد عون علماً انهم مشاركون بحكومة بيانها الوزاري لا يحمل مبادئ 14 اذار كالبرنامج الرئاسي الذي اطلقه جعجع ووافق عليه عون؟

تبقى الخلاصة، أنه في تلك الليلة رمى جعجع كرة لم تعرف ملاعب السياسيين يوماً اقسى من وطأتها..

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة