اقليمي ودولي

الجزيرة
الثلاثاء 19 كانون الثاني 2016 - 19:56 الجزيرة
الجزيرة

هزيمة تنظيم الدولة تتطلب عقودا

placeholder

قال الكاتب ديفد إغناشيوس إن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية تحتاج لعقود من الزمن، وإن هناك فجوة واسعة بين التحذيرات الحذرة من القادة العسكريين والآراء العفوية المتحمسة من السياسيين بشأن الحرب على التنظيم.

وأشار إلى أن السياسيين يتفجرون حماسة بشأن هزيمة "الإرهابيين"، لكنهم لا يتحدثون عن التكاليف والتضحيات المطلوبة، أما القادة العسكريون الذين عركتهم الحروب يعلمون أن النصر لن يكون إلا بثمن غال، وأن هزيمة التنظيم تتطلب التزاما أكبر وأطول من الولايات المتحدة وأطول مما يرغب فيه أي سياسي.

وأوضح أن القادة العسكريين يعرفون أنهم يحاربون خصما صعب المراس نجح في ملاءمة تكتيكاته خلال الـ18 شهرا الماضية أثناء حرب التحالف ضده، ورغم أنه خسر 25% من الأرض التي استولى عليها منتصف عام 2014، فإنه أبدع أساليب مبتكرة للتعويض عن ضعفه.

وقال إن بعض الأمثلة على حيوية القادة العسكريين لتنظيم الدولة أنهم يستخدمون الإنفاق والأساليب الأخرى لإخفاء تحركاتهم، وطوّروا قنابل السيارات السوبر، وتعبئة المتفجرات بالبلدوزرات والمعدات الثقيلة الأخرى وإرسالها في موجات ضد أهدافهم، كما طوروا طائرات صغيرة من دون طيار للاستطلاع، واستخدموا الأسلحة الكيميائية مثل الكلور وغاز الخردل في ميدان القتال وربما يوسعون استخدامهم لمثل هذه الأسلحة غير التقليدية.

واستمر إغناشيوس يقول إن القادة العسكريين الأميركيين عرفوا أنه من الصعب إنشاء قوة سنية تساعد في "تطهير" الأرض التي استولى عليها تنظيم الدولة في العراق وسوريا والحفاظ عليها، كما أن قادة القبائل السنية لا يثقون بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى أن مجهودات واشنطن لتفادي الخسائر البشرية ومقاومة إرسال قوات برية يعزز الانطباع بأن أميركا تتبع إستراتيجية للاحتواء وليس النصر.

وأضاف أن الدرس الأعمق هو أن تدريب قوة عسكرية تلتزم بالمعايير والقيم الغربية هو عمل لن يتم إلا خلال عشرات السنين، وليس بضعة شهور، وأن رغبة الولايات المتحدة في الحصول على نتائج سريعة هي مجرد قلق يعكس خيبة أمل من معرفة بعض ملامح الواقع التي تقول إن السياسيين الأميركيين وكذلك الشعب هم الأقل رغبة في مواجهة حقيقة أن هذا الصراع يتطلب عقودا من الالتزام.


وقال أيضا إن المفارقة تظهر في أن حرص الولايات المتحدة على حماية قواتها يمكن أن يكون هازما لذاته، فالحلفاء والأعداء يرون أن هذه القوات تعيش آمنة وفي سلام بمجمعاتها وتأكل أفضل الأغذية وتقلل من تعرضها للهجمات المحتملة ضدها.

ولاحظ الكاتب أن الولايات المتحدة تقول إنها تقاتل إلى جانب حلفائها "لكن في الواقع الأمرُ يبدو مختلفا تماما"، وأشار إلى أن عيش القوات الأميركية وقتالها إلى جانب شركائها في العراق وسوريا سيكون أكثر خطورة، لكنه سيكون الوسيلة الوحيدة لبناء تحالف صلب يمكنه القضاء على "المتطرفين" يوما ما.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة