اقليمي ودولي

العربية
الخميس 14 كانون الثاني 2016 - 22:13 العربية
العربية

وزير الخارجية الإماراتي لظريف: لا تحرقوا السفارات

placeholder

"لا تحرقوا وتنهبوا السفارات والقنصليات ولا تسيطروا عليها ولا تأخذوا الدبلوماسيين رهائن"، بهذه التغريدة القوية للغاية باللغة الإنجليزية (#DiploMaturity101)، رد وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، اليوم الخميس، عبر تويتر على تغريدة لنظيره الإيراني جواد ظريف نشرها يوم أمس باللغة الإنجليزية، وضع فيها ظريف نفسه في موقف المعلم الذي يسدي النصح بخصوص "التصرف الدبلوماسي الناضج"، وكان رده على نظيره الإماراتي دون أن يذكره بالاسم متشنجا حيث لم يلتزم باللياقة الدبلوماسية حسب الكثير من الخبراء وخاصة الإيرانيين منهم.

وبدأت معركة التغريدات بين الوزيرين بعد أن نشر ظريف في "نيويورك تايمز" مقالا تهجم خلاله على المملكة العربية السعودية واتهمها بدعم الإرهاب والطائفية، فجاء الرد من خلال تغريدة للشيخ عبدالله بن زايد مخاطبا ظريف باستغراب وتهكم: "بعد قراءة مقال وزير خارجية ايران في صحيفة النيويورك تايمز اعتقدت أن الكاتب وزير خارجية دولة إسكندنافية".

وشقت تغريدة الشيخ عبد الله بن زايد صفوف المستخدمين الإيرانيين وأثارت نقاشا محتدما على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي حول جدوى الهجوم على ممثليات المملكة العربية السعودية في إيران وما جلب ذلك من إدانة لإيران وتشويه لصورة الإيرانيين في الخارج.

وردا على الموالين للنظام الإيراني كتبت "فاطمة بهكام" تحت خبر حول تغريدة الوزير الإماراتي على صفحة "بي بي سي الفارسي" بقولها: "كان رد (الشيخ عبدالله بن زايد) ممتازا، لا يحق لإيران أن تنتقد بلدا آخر بخصوص أمور هي في مقدمة مرتكبيها، بدلا من الوزير الإماراتي علينا أن نوجه نحن هذا السؤال إلى ظريف ونقول له: لم تحدث مثل هذه الأمور (عقوبة الإعدام) في بلدنا؟؟ ثم تأتي أنت (ظريف) وتتحدث عن النضوج الدبلوماسي. أناشدك بالله هل نحن لدينا ثقافة ودبلوماسية؟ باعتقادي الجانب الإماراتي على حق لأن الدبلوماسية ليست التلاعب بالألسن فقط".

وقيّم الكاتب الصحافي والناشط الإيراني شاهد العلوي على صفحته في فيسبوك ديبلوماسية التغريدات بين الوزيرين فقال: "حتى نكون منصفين كان وزير خارجية الإمارات أكثر ظرافة واتزانا ولكن ما كتبه الوزير الإيراني قد ينعكس عليه بأسوأ شكل"، مضيفا "أن ما كتبه الوزير الإيراني في النيويورك تايمز لا يمكن أن يكتب من قبل وزير خارجية بلد يعد الأول في الإعدامات السياسية".

وكان ظريف نشر قبل أسبوع في "النيويورك تايمز" مقالا، حمّل فيه المملكة العربية السعودية مسؤولية أحداث 11 سبتمبر، وما تقوم به المجموعات الإرهابية في المنطقة، وكذلك الطائفية، في حين تأتي إيران في مقدمة الدول المتهمة بالإرهاب والطائفية من دعمها لمليشيات طائفية تقوم بأعمال إرهابية.

وكان الوزير الإيراني نشر مقاله على خلفية بلوغ الصراع بين السعودية وإيران ذروته بعد احتجاج إيران على إعدام رجل الدين الشيعي السعودي نمر باقر النمر مع 46 آخرين، 3 منهم فقط من الشيعة، والهجوم الذي تعرضت له قنصلية وسفارة المملكة في مشهد وطهران، وقطعت الرياض علاقاتها بطهران، كما قطعت بعض الدول الحليفة للسعودية علاقاتها بها أيضا، وخفضت الإمارات العربية المتحدة مستوى التمثيل الدبلوماسي لدى إيران.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة